الاثنين، 18 فبراير 2008

مــ،،ـن عــلامــ،،ــات الــتــمــيز ..،، فــضــفــضه



من الأشياء التي تزرع بداخلي مشاعر التفاؤل و تزيل عني النكد هي مقابلة شخص يتهلل وجهه برؤيتي فيحسن استقبالي ويسعد يالحديث معي، وإن دعاني لمجالسته فهذا كرم زائد منه، وذلك دون أن يكون بالضرورة صديقا مقربا أو حتى زميلا في الجامعة، فأن يكون الواحد منا محبوبا عند الناس و(خفيف الظل) في نظر الغير فهذه نعمة من رب العباد نيلها ليس بالأمر السهل اليسير وليس بالمستحيل في نفس الوقت.

و خلال مسيرتي في هذه الحياة نجحت و لله الحمد في أن أكون صداقات أعتز بها كثيرا و أن أفرض وجودي على كثير من المجالس التي أرتادها وكذلك في اجتذاب كثير من المرحبين بقدومي والمرضين لغروري كشخص له مكانة وقدر (بفتح القاف وليس بكسرها!) ، ولا أخفي سرا أن شخصيتي ساهمت بشكل كبير في (اخضرار) أسهمي في بورصة الحياة و ازدياد أعداد (المهللين) ممن منهم من يعتبر امتلاكي لهذه الشخصية مقرونة بموهبة من الله (أو هكذا أظن!) انجازا غير مسبوق، صاحبها يستحق أن ترفع له القبعات احتراما (عندنا في الخليج يرفعون القحافي و الطاقيات!)
طبعا أغلب هذه الفئة هم من الدارسين والمثقفين وممن يقيمون للناس وزنا واهتماما يليق بهم.

ولكن في أحيان كثيرة قد أصادف في طريقي أحد (المهللين) ممن أناعلى يقين أنه لا يحمل تجاهي إلا كل المحبة والود و لن يبخل علي بواجب الاستقبال والترحيب، و لكن الوقوع بين براثنه في تلك اللحظة قد يؤدي إلى ورطة لا يحمد عقباها، كأن تجرجرك السواليف الحلوة إلى تفويت موعد هام، أو أن تتورط في عزيمة غير مخطط لها مسبقا، لذلك التهليل في هذه الحالة أمر غير محمود وغض البصر عن هذا المهلل الكريم والتظاهر بأنك لم تره هو درب السلامة!

و كما ذكر بعض اصدقائي في إحدى جلساتي معه أن ” التميز هو أن يكرهك بعض الناس: و أزيد على كلامه وأقول: “قمة التميز أن يكرهك كل الناس” لذلك طبيعي أن يكون هناك من يستثقل رؤيتي، و وجودي معه في نفس المكان يغيظه و قد يصيبه بجلطة دماغية، بل هل تصدقون أن منهم من لا يتحرج من أن يبين ضيقه و ضجره لوجود هذا الفيلسوف و الي شايف نفسه علينا… و مصدق عمره إنه كاتب و مثقف (طبعا هذه الصفات مقصود بها أنا!)..
أما أنا –وأعوذ بالله من كلمة أنا- فقد تعودت على هؤلا وهؤلاء، فالمرحب والمهلل أبادله نفس القدر من الترحيب والاهتمام الذي أظهره لي وفوقها زبيبة، و والمتعبس والمكشر في وجهي فأحاول قدر الإمكان أن أزيده هما وتكشيرا حتى تتعب عضلات وجهه من التكشير فتنفرج أساريره في النهاية و يرسم لي ابتسامة حتى لو كانت صفراء أو أن يقوم من المجلس و يرتاح من شوفتي و أرتاح من شوفته!

نصيحتي لكل شخص أن يسعى للتميز وذلك بإبراز هواية ما يحبها أو حتى لو كان ذلك عبر تصنع المعرفة أو حتى رفع ضغط الآخرين!

و دمتم

أخوكم // حسين السماهيجي

هناك تعليقان (2):

abkreno يقول...

السلام عليكم ، مركبا صديقي العزيز حسين ..

حبيت أرد على موضوعك المميز كالعادة بتأيدي لبعض ما قلت ومعارضتي للآخر ..


ما أجمل بداية هذا الموضوع وما أسوأ نهايته ولتعذرني قليلا فأنا أختلف معك وأتمنى أن تتفهم وجهة نظري التالية :

لابد أن نفرق أولا بين التميز للأحسن والتميز للأسوأ ، والتميز بمعناه اللغوي هو الخروج عن المألوف والاختلاف ، فليس كل ما هو مميز حسن كما انه ليس كل ما هو مميز سيئ ....


لابد لك أن تفهم يا صديقي العزيز أنك لن تكون رابحا حقيقيا عندما تنهي معركة معينة بالفوز وارداء الشخص المقابل لك مقتولا بل قد تأجج الوضع ضدك مستقبلا ، فالفوز هو ان تكسب هذا الفرد ومن حوله وتضاعف رصيد اصدقاءك ومحبيك وهذا ما ذكرته في بداية موضوعك ، فالامام علي عليه السلام في الفترة التي كان فيها أميرا للمؤمنين وحينما سرق منه أحد اليهود درعه حاكمه وقبل بحكم القاضي الذي يعينه هو نفسه بأن الدرع لليهودي فإستطاع بأخلاقه أن يكسب هذا اليهودي مع الدرع طبعا .

أيضا قصة النبي مع اليهودي الذي ما أن يمر النبي أمامه حتى يقول برمي الحجر على النبي وحين فقده النبي في أحد الأيام ذهب لزيارته فوجده مريضا فأسلم اليهودي وكسب النبي الانسان نفسه بالاضافة الى دفعه الاذى عن نفسه ..


وهنا يكمن الذكاء الحقيقي او السياسة ( سمها ما شئت ) في التعامل مع الآخرين ..


ما احاول توصيله لك هو ان الانسان " برفعه لضغط الآخرين" سيكون مميزا حقا ولكن بسلبية وهذا ليس هو المطلوب ..


وفي النهاية أشكر لك اهتمامك بمدونتك الرائعة ومحاولاتك الرائعة في جذب الناس اليها من خلال مواضيعك المميزة أو من خلال دعوتك الشخصية لهم وليوفقك الله


تحياتي
أعز أصدقائك محمد المدعو عبقرينو :p

واحة خضراء يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( خلال مسيرتي في هذه الحياة نجحت و لله الحمد في أن أكون صداقات أعتز بها كثيرا و أن أفرض وجودي على كثير من المجالس التي أرتادها وكذلك في اجتذاب كثير من المرحبين بقدومي والمرضين لغروري كشخص له مكانة وقدر (بفتح القاف وليس بكسرها!) ))

وفقت في هذه ، فأنا من احد رفاقك فإن رؤيتي إليك :
انت رجل جذاب تجذتب الجميع من حواليك ودائما جلساتك تتخللها السوالف والاكثر هي مفيدة للطرفيين ، في شخصيتك تحب ان تستمثر كل وقت تكون انت متواجد فيه مع اصحابك بإفتتاح موضوع ويتم اتخاذ رأي كل شخص فيه .. هذه ميز فيك ..

من المميزات فيك .. لديك لا اقول منطق ولكن لديك القدرة على الكلام الكثير واعطاء واخذ فيه ..

طالما نرى منك مجالست اصدقاء الانترنت على ارض الواقع والحديث معهم ..

فيك عيب واحد ( كثرة الكذب ) مع انه غير واضح في لسانك إلا اننا نكتشفه بعد فترة .. (:

في الاشارة في مدونتك على ان تكون مكروه من جميع الناس هو قمة التميز .. هو يذكرني بتلك الكلمة التي قيلت اليك ( خالف تعرف ) وهي ما تستخدمها عادتاً بمخالفتك لهم وربما هي قناعات اليك او ليست كذلك ..

الحياة متقلبة اخي كراون برنس ، اليوم هذه صفعة ربما غداّ تأتيك مسحات على رأسك وهي صفعة رضا

تمنياتي لك بالتوفيق

وواصل