
أنا مواطن…. و لكن !!
نعم أنا (مواطن) .. أحب وطني حتى النخاع و أعتز بأني ولدت و ترعرعت على أرضه.. و لكن ذلك لا يعني أن (أرفع خشمي) على غيري و أن أنظر إليهم بنظرات ملؤها الاحتقار و الازدراء ..و لا يخولني بأن أتعامل مع من حولي بكل غطرسة و تكبر…. أنا (مواطن) و لكني سوف أقف منتظما في الطابور إن تطلب مني ذلك حتى لو كان جل أفراده من (الهنود و البنغال) حالي حالهم فارتدائي للثوب و الغترة و العقال لا يعني أن (على راسي ريشة) و أن غيري منتفين الريش!….أنا (مواطن).. إن ذهبت إلى مطعم لتناول وجبة العشاء لن أصرخ و ألم الناس حولي لمجرد أن النادل (المصري) تأخر دقيقة أو دقيتين في جلب الطعام….صدقوني أنا (مواطن) و لكني أحترق بداخلي و أنا أرى منظر امرأة (مواطنة) ترمي ثوبها في وجه الخياط (الباكستاني) و هي تصرخ بكل ما أوتيت (بلاعيمها) من قوة فقط لانه زاد فيه (إنشا) أو أنقص منه (سنتي) … و أتميز غيظا عند رؤية مشهد فتاة (مواطنة) تتمايع عند المصمم (اللبناني) و على وجهها (أطنان) من المكياج و (الميك أب) !…غيرتي على هذا الوطن تجعلني أفتح فمي مندهشا و انأ أرى طفل (مواطن) -توه طالع من البيضة- يطعن في رجولة عامل الكافتيريا ويتلفظ نحوه بألفاظ بذيئة.. لأنه قام بإحضار(همبرجر دجاج) بدلا من (همبرجراللحم) الذي طلبه و العامل المسكين عليه أن (يبلعها) فقط لأنه…….(هندي!)
(الوطنية) التي يتشدق بها البعض و يظنون أنهم صاروا معها من سكان القمر تجبرني كموظف ألا أفرق في المعاملة بين خميس و رأفت و ألا أقدم معاملة مبارك على معاملة بابو!
لا أعتقد أن مقداري سيقل إذا ما فاصلت في ثمن سلعة ما فأنا (مواطن) “على قد حالي” ولست بنكا متحركا كما انطبع في أذهان الكثيرين..!!
أسكن في شقة إيجار…و لا أملك بيتا مستقلا لحد الآن…..و لا يوجد عندي لا سواق و لا طباخ… لكني مازلت (مواطنا)..!
سيارتي عادية…و ألتزم دوما بقوانين المرور.. و أضع حزام الأمان.. و تلوين زجاج السيارة ليس (عاكس شامل) إنما في حدود المسموح به ..و لوحة أرقام سيارتي خماسية ( كل رقم فيها يلعن الي بجنبه) … فهل هذا يطعن في (وطنيتي)؟
أنا(مواطن) -شاء من شاء وأبى من أبى- و لكني أشهد الله أني بريء من التصرفات المخجلة التي تصدر من قبل بعض (المواطنين) … بريء من كل من يعيث على أرض هذا (الوطن) فسادا و هو يدعي الإنتماء إليه…بريء من جميع المظاهر الكذابة و (الفشخرة) التي ليس لها داعي و التي يتورط بسببها الكثيرون مع البنوك الربوية.. بريء من كل من يدعي (الوطنية) و هو لا يحمل منها سوى القشور..
(الوطنية) التي يتشدق بها البعض و يظنون أنهم صاروا معها من سكان القمر تجبرني كموظف ألا أفرق في المعاملة بين خميس و رأفت و ألا أقدم معاملة مبارك على معاملة بابو!
لا أعتقد أن مقداري سيقل إذا ما فاصلت في ثمن سلعة ما فأنا (مواطن) “على قد حالي” ولست بنكا متحركا كما انطبع في أذهان الكثيرين..!!
أسكن في شقة إيجار…و لا أملك بيتا مستقلا لحد الآن…..و لا يوجد عندي لا سواق و لا طباخ… لكني مازلت (مواطنا)..!
سيارتي عادية…و ألتزم دوما بقوانين المرور.. و أضع حزام الأمان.. و تلوين زجاج السيارة ليس (عاكس شامل) إنما في حدود المسموح به ..و لوحة أرقام سيارتي خماسية ( كل رقم فيها يلعن الي بجنبه) … فهل هذا يطعن في (وطنيتي)؟
أنا(مواطن) -شاء من شاء وأبى من أبى- و لكني أشهد الله أني بريء من التصرفات المخجلة التي تصدر من قبل بعض (المواطنين) … بريء من كل من يعيث على أرض هذا (الوطن) فسادا و هو يدعي الإنتماء إليه…بريء من جميع المظاهر الكذابة و (الفشخرة) التي ليس لها داعي و التي يتورط بسببها الكثيرون مع البنوك الربوية.. بريء من كل من يدعي (الوطنية) و هو لا يحمل منها سوى القشور..
و دمتم
أخوكم // حسين السماهيجي

هناك 3 تعليقات:
واقعاً انت ربطت بين هذه الاحداث وبين الوطنية ، وانا اختلف معك ، فهي ليست فقط من المواطن ايضا من الاجنبي ومن غير الاجنبي من الموافد وغيره ، عندما اذهب لخياط ولا يسوي ليي الشغلة عدل ، انا من حقي ككاستمر ( كزبون ) اناشده بتعديله !
وهذي انا بطريقتي ربما من غيري بطريقة اخشن ،، في البادي والحاضر انا مختلف معك في فكرتك ، وهذه رؤيتي البسيطة
تمنياتنا لك بالتوفيق اخي العزيز حسين
بانتظار جديدك
أخي حسين السماهيجي ...
كلماتك جميله والاجمل من كلماتك اهتمامك كاشاب بحريني وتميزك عن الشباب في وقتنا الراهن كم جميل ان يستغل الشاب وقته في الكتابه وكم جميل ان يعبر الانسان عن مابداخله والاجمل من ذلك ايضا اهتمامك الوطني .. بدلا من التسكع كل الوقت في المقاهي .. وغيرها من الاماكن المضيعه للوقت الثمين وذلك كعامت الشباب ........ ولكن اسمح لي اخي من واقع تجربه اكاديميه ان ارجع لك في ردا اخر على كلماتك ..لا انتقدها ولكني احاول ان ابنيها معك حتى تكون متينه قويه لها صدا اقوى وتعبيرا اجمل ..
تحياتي ..
سلمان الجودر
قبل أن أعلق على مضمون ما جاء في مقالكـ..أودّ أن أخبركـ أن أسلوبك في الكتابة "سهل ممتنع" قريب من القلب...
أعذر ذلك الطفل الصغير الذي ربما يرى والديه والكبار في عائلته يقومون بتلك الأفعال..
بل أعذر الكبار أيضاً...
وضعنا "الوطني" المشكوك فيه دوماً يدفع البعض للتنفيس عن غضبه على أي جنسبة أخرى!
التنفيس عن الكبت والقهر الذي يمارسه البعض تجاهنا.. ونمارسه نحن تجاه الآخرين.. ويمارسونه هم تجاه مجموعة أخرى !
وهكذا دواليك !!
إرسال تعليق